آخر الأخبار

وزير الثقافة الجزائري يكتب قصيدة عن شهيدة بن قردان الطفلة "‫#‏سارة_الموفّق‬" هذا نصها

وزير الثقافة الجزائري يُبدع قصيدة عن شهيدة بن قردان الطفلة "‫#‏سارة_الموفّق‬"
كتب وزير الثقافة الجزائري "عزالدين ميهوبي " مرثيّة مؤثرة عن شهيدة تونس في بن قردان الطفلة "سارة الموثق".
وقد جاء في اهذه لقصيدة بعنوان "الفراشة والمُسوخ" ... ما بلي:
لكِ ما شئتِ من الحلوى
ومن شدو العصافيرًِ. ...
لك القصص التي تُروى
لأطفال يغنّونَ ...
وللشمس التي تأتي ...
لعاشقة بلا مأوى
لكِ النَجوى
لك الفرحُ الذي أزهرْ
على بوّابةِ المرمرْ
ومثل سلاحف النينجا
لكِ الحُلم الذي يكبرْ
لكِ العمرُ الذي يصحو
على غَـدهِ
وفي يدهِ..
بقايا طفلةٍ تجري
شوارعها من العنبرْ ...
لكِ المجدُ الذي باعوهُ
في سوق الخياناتِ
لكِ الوطنُ الذي خانوهُ
وابتاعوهُ باللاّتِ
لهم إفكُ النهاياتِ
لهم من إثمهم فتوى
فما الجدوى ...؟
يدُ الأطفال لا تُلوَى
قطفتم زهرةَ السّوسنْ
فصبّ العطرُ لعنتهُ
عَلَيْكُمْ
أَيُّهَا القتلهْ
دمُ الأطفال لَنْ يحزنْ
ستطلعُ مِنْهُ آياتٌ
تدينُ الكفرَ والجهلهْ
ويأتي موكبُ الأطفالِ
يرقصُ حاملاً تابوتْ
الطفلةُ احترقتْ
رمادُ الرُّوح ملتحفًا
رداءَ الله والياقوتْ
قطفتم زهرة السّوسنْ
وتبقى الطفلةُ البطلهْ
هنيئا أيها القتلهْ
وتورقُ سارةٌ في الشمسِ
توقدُ في المدى شمعهْ
فيبكي النَّاسُ
يأتي الضّوء محترقًا
كنهرٍ ذابَ في دمعهْ
نامتْ سارةٌ..
حلمتْ
بغيلانٍ وراء البابْ
بشمسٍ في دمٍ تجري
بصوتِ النّايِ مذبوحًا
على جسدٍ بلا أطيابْ
ملائكة
وموسيقى
وأطفالٌ بلا ألعابْ
وخلفَ الشّارع السفليّ
ينفخُ خازنُ الإرهابْ
ونامتْ مرّةً أخرى..
رأتْ قمرًا بعينيها
يراقصُ نجمةً حيْرى
بكفّيْها
فتسألهُ: عدًا أمشي
إلى وطني..
على رمشي
لتونسَ قِبلتي الأولى..
لأحمرِها على نعشي
فصلّوا..
وانحَنوا إنّي..
أنا بوّابة العرشِ
وأحنى رأسهُ القمرُ..
أفاقتْ
واحتستْ قهوهْ
كراريسٌ مبعثرةٌ
وأمٌّ خلفها تضحكْ
وتسألها عن المِشْبكْ
فتسرعُ..
إِنَّهُ الجرسُ
لتعبرَ آخرَ المسلكْ
ويبكي الموتُ
يسألها:
هُمُ.. من دبّروا قتلَكْ
فعذرا يا ابنتي إنّي..
بريءٌ
واسألي أهلكْ
أتاكِ القاتلونَ..
أتوا..
رمادًا من دمِ النّيزكْ
أنا المذنبُ لا أدري..
أتيتُكِ..
أستحي منّي..
خذي عُمري الذي عِنْدكْ
صحتْ من موتها..
ابتهجتْ
بتونسَ حولها تبكي..
وأزهارٌ على قبرٍ من المرمرْ
وقالتْ: يا أبي قُلْ لي
لماذا تونُسي تبكي..
ولي في الخُلْدِ ما أبغِي
من الألوان والعنبرْ
إذا اغتالوا دمي الموعودَ
والحُلمَ الذي يكبرْ
فلا الإرهابُ يحرمني
من الوطنِ الذي يعلو..
ولا الغربانُ تمنعني
من الصّوتِ الذي يحلو..
أنا بوّابَة المعبرْ
إلى النّصرِ الذي يأتي
بشائرُهُ
دمي الأحمرْ
‫#‏عزالدين_ميهوبي‬ / الخميس 31مارس2016

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة