آخر الأخبار

بسبب الإضراب الأخير:الأولياء «يذبحون» المعلّم «من الوريد إلى الوريد»



يوم الخميس 24 أفريل 2014 لم يكن عاديا لدى الكثير من الأولياء الذين تفاعلوا مع اضراب المعلمين بالاستنكار والاستغراب واعتبروا الأمر جرما من العيار الثقيل وانتقل موضوع الإضراب بين الأسواق والمحلات التجارية وأرصفة الشوارع وعبّر عنه  كل وليّ على طريقته.
 كلّهم هاجوا وثاروا أمام مدارس أبنائهم .. وتعالت أصواتهم يشيرون إلى المعلم بالسبّابة يرونه متهما وهم ضحاياه ويطالبون بالقصاص.. ومرّت أحاديثهم بين لغو وهراء وثرثرة لا يدرون دوافع الاضراب وفحوى مطالب المربّين... هم يرون المدرسة محضنة لأبنائهم والمعلم راعيهم حيث في غيابه تتعطل مصالحهم ويتغير جدول الأوقات لديهم .. هذا وليّ أتى  بابنه إلى المدرسة يستعجل الذهاب إلى مكتب «الكنام» ليقدم وثائق طبية ... وهذه ولية كرهت إضراب معلّم ابنتها لأنها تروم قضاء فترة الصباح بين أكداس «الفريب» قبل وصول جحافل الحرفاء من الضواحي القريبة وهذه أمّ استنكرت تغيّب معلم ابنها واتهمته بالمتاجرة والبيع والشراء وظلت في حيرة لقاء موعد لها مع طبيب العيون مما جعلها «تلعن»  المعلمين وترميهم بنعوت تقشعرّ لسماعها الأطراف...
  وكأن الصدفة لعبت دورها إذ أصرّ جلّ الأولياء على أنهم أمام ارتباطات لا يمكن تأجيلها  أو تأخيرها ولو لبعض الدقائق ... وأن ضياع مصالحهم هي في «رقبة» المعلم لأنهم مجبرون على العودة بأبنائهم إلى منازلهم بسبب غياب « الحارس الأمين».
كل القطاعات أضربت وطالبت ولم يتحرك لأجلها المجتمع إلاّ المعلّم من تحمّل لدغ السّهام بكل صبر ووعي وتفهّم مدركا دوره الريادي في صلب المجتمع المدني ... ولكن ما باليد حيلة  أمام تردّي وضعيته المادية بكل المقاييس وهو صاحب المهمات المتعدّدة ... ورغم ذلك فيوم سعى إلى حقوقه « ذبحه» الناس من  الوريد إلى الوريد دون  رأفة أو شفقة وألقوا بمطالبه في غياهب الجب.
 الناصر السعيدي 

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة