آخر الأخبار

خطير:80٪ من الموظفين في الإدارات التونسية حاضرون... بالغياب





أثبتت دراسة حديثة أجرتها الجمعية التونسية لمكافحة الفساد ان 80٪ من الموظفين في الإدارات التونسية  حاضرون قانونيا في مراكز عملهم عبر تسجيل حضورهم لكنهم في الواقع متغيبين جسديا .
هذا ما ذكره ابراهيم المتساوي رئيس الجمعية للشروق مضيفا انه الى جانب «الفصعة» فان نسب الغيابات ارتفعت خلال السنوات الاخيرة الى نحو 60٪.
واضاف انه خلال دراسة أنجزتها الجمعية فان معدل 3 شبابيك من جملة 10 فقط تعمل في الإدارات المقدمة للخدمات للمواطن ولاحظ ان الادارة التونسية انتدبت أعدادا من الموظفين اعلى بكثير من حاجياتها منذ الثورة .
مقاهي
وفي حديثنا الى احدى الموظفات وصفت لنا وضع الادارة بقولها «اذا أردت ان تعرف حال الادارة التونسية فما عليك سوى ان تتوجه نحو اقرب مقهى يحاذيها هناك ستجد كل الخطط الوظيفية». واضافت ان ما يقضيه زملاؤها في المقهى اكثر مما يقضونه في المكتب خاصة في فترة ما قبل الانتخابات فجل المشاريع مؤجلة ومصالح المواطن معطلة الى ما بعد الانتخابات.
وذكرت محدثتي ان ظاهرة «التكركير» في الادارة لا يترجمه الجمهور الذي يرتاد يوميا المقاهي فقط ذلك ان الكثير من الموظفين الحاضرين جسديا في مكاتبهم متغيبون ذهنيا عن العمل في انتظار ما ستفرز عنه الانتخابات القادمة فبعضهم يقفل على نفسه المكتب في حالة سبات شتوي وآخرون متخوفون حول مصيرهم المهني.
65٪ نسبة الغيابات
وصلت نسبة الغيابات الادارية ببعض الادارات في تونس سنة 2012 و2013 الى 65٪ وقد قام فريق مراقبة تابع لهيكل الاصلاح الاداري بعد الثورة بمراقبة عدد من الادارات التونسية بمقرات العمل ولاحظوا أن نسبة الغيابات قد بلغت 37٪ ببعض الادارات التونسية بتونس الكبرى وأن 33٪ فقط من الموظفين يعملون.
واتضح أن بعض الادارات لا يوجد بها سوى عدد محدود من الموظفين وهو ما عطل مصالح المواطنين وقد قدرت الخسائر بحوالي مليون و86 ألف يوم عمل بسبب الغيابات.
وقد ذكرت مصادر متطابقة ان نسب الغيابات مازالت في ارتفاع متواصل خاصة خلال الفترة الاخيرة المتزامنة مع المواعيد الانتخابية قادمة.
غيابات مرضية
قدرت نسبة الغيابات المرضية حسب دراسة أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية في السنوات الاخيرة وشملت 70 مؤسسة حوالي 3.1٪. وتبلغ نسبة الغيابات العرضية مستويات مرتفعة في الأنشطة الاقتصادية المشغلة وليس في الوظيفة العمومية فحسب ويبدو ان «التكركير» تحول الى ثقافة في تونس التي تعاني من صعوبات اقتصادية كبيرة وهي في حاجة ماسة لكفاءاتها في القطاعين الخاص والعام فتصاعد المطلبية لم يرافقه زيادة في انتاج التونسي خلال السنوات الاخيرة فهل يتغير سلوكنا بعد الانتخابات القادمة؟

8 دقائق
ذهبت دراسة منجزة اثر الثورة الى ان معدل الوقت الذي يقضيه الموظف في العمل الفعلي لا يتجاوز 8دقائق في اليوم وهو معدل دون المستويات العالمية بكثير . وهو ما تؤكده دراسة اخرى مشابهة اذ اعتبرت ان موظفا من خمسة فقط يعملون والبقية يكتفون بالحضور وهو ما يدعو الى تبني أسس جديدة لتقييم مجهود الموظف حسب المردودية وليس وفق الأقدمية او تسجيل الحضور.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة