/*]]>*/

13‏/5‏/2014

من منا الحمار الوزير أم المعلم

في هذا اليوم المحرق الذي تجاوزت فيه درجة الحرارة الأربعين في الظل ينزل سيادة الوزير من السيارة المكيفة بعد أن يفتح له السائق بابها فتواجه موجة الشهيلي يسرع مهرولا إلى مكتبه المكيف و يرتمي على كرسيه المريح فتستقبله السكريتيرة بكوب من الشاي المنعنع وقارورة ماء مثلجة يضع يديه على بعض الملفات المفتوحة ثم يغلقها فالطقس حار ليس مناسبا للعمل.
يفتح جهاز الكمبيوتر ويتذكر إضراب المعلمين لليوم الغد فيقول في نفسه : ماذا يريد هؤلاء الأوباش ؟
يتذكر أن غدا عليه أن يرافق زوجته إلى مركز التجميل لأن سائقه الخاص يكون مشغولا في توصيل الأولاد إلى الجامعة ويسأل لماذا لا يتمتع الوزير بسائقين عوض عن سائق واحد لكي يقوم بمهامه على أحسن وجه فيسب المعلم ويلعنه على اختياره لهذا اليوم بالذات يوم إضراب يوم ذهاب زوجته إلى مركز التجميل.
ينظر إلى ساعة فيجدها تجاوزت منتصف النهار يخرج مسرعا ويمتطي السيارة في الطريق شقّ أمامه كهل تجاوز الخمسين في يده محفظة قديمة شدّ السائق الفرامل نظر الوزير إلى السائق قائلا
- من هذا الحمار الذي يشق الطريق على هذا النحو؟
- إنه المعلم يا سيدي ذاهب إلى مركزعمله في هذا الطقس المحرق ليجد نفسه في قاعة تآكلت جدرانها من النشع وهويدرس قرابة 30 طفلا يخرجون في وقت الظهيرة روائح نتنة من بطونهم وآباطهم وأحذيتهم وأفواههم وعليه وفي هذا الطقس أن يقدم درسه و يكتب على السبورة ويصلح الكراسات و يراقب أعمال التلاميذ .هذا هوالحمار يا سيدي الذي علمك أول حرف كتبته والآن يتقاضى راتب لا يتجاوز قيمة وصل البنزين الذي تتمتع به في كل شهر.
- طأطأ الوزير رأسه كالحمار وتيقن أن هذا الكهل هو في الحقيقة سيده.

Home with below post

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مخططات-مذكرات-مشاريع- وإمتحانات لجميع المستويات إبتدائي و ثانوي@ نظام تربوي تونسي@

Featured Posts

analytics

Gadget

هذا المحتوى غير متاح إلى الآن عبر الاتصالات المشفرة.

المتابعون

Featured Posts

https://instiressources.blogspot.com/2016/07/20162017_22.html

Social Icons

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة

Social Networks

About us

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Recent Posts

Pages

real traffic

Popular Posts